الهندسة والمهندسين

الطراز الرومانسكي الجرماني

الطراز الرومانسكي الجرماني:
ازدهار الطراز الرومانسكي في ( جرمانيا) ابتداء من منتصف القرن الثامن إلى منتصف القرن الثالث عشر، أي من ( حكم شارلمان) عام 768م إلى آخر حكم أسرة ( هو هنستوفر) في عام 1268 م.
خلال هذه الفترة الطويلة، ولو أن ( جرمانيا) كانت عبارة عن عدد من الولايات الصغيرة فإن طرازاً قومياً خاصاً من العمارة قد تطور، وهذا لا يمكن أن يقال في أي عصر آخر من ( تاريخ فن العمارة الجرمانية).

وبطبيعة الحال كان هناك تشابه كبير بين أعمال هذا الطراز في جرمانيا وفي الممالك الأخرى، وهذا يلاحظ بصفه خاصة خلال عهد أسرة ( هو هنستوفر) لأن ملكهم كان ذا علاقة سياسية وثيقة مع ( لومباردي) ولذلك كان ( فن العمارة الجرماني) لهذه الفترة متأثراً ( بالطراز الومباردي). ولكن على الرغم من وجود هذا التأثير إلا أنه وجدت معالم معماره خاصة ( بالطراز الجرماني) تمكننا من تمييز المباني الجرمانية لهذا الطراز من أول وهلة.
ولا تختلف الحالة الجوية في ( جرمانيا) كثيراً عنها في ( فرنسا) من حيث اعتدال الجو. وكذلك مواد البناء إذ كان يمكن الحصول على الأحجار الجيدة بكميات كافية جداً.
وتختلف المساقط الأفقية للكنائس اختلافاً كبيراً عن غيرها إذ توجد مميزات خاصة بالكنائس الجرمانية: فمثلاً توجد قبلتان في الطرفين الشرقي والغربي للكنيسة، وفي بعض الأحيان كانت توجد ثلاثة قبلات في الطرف الشرقي تكون في نهايات الصحن والبهو العرضي. كما كان البهو العرضي في بعض الأحيان قريباً من الطرف الغربي.
وكانت الكنائس تقسم إلى صحن ومماشي، كما قسم كل منها إلى أجزاء مربعة مسقفة بأقبية. وكان هناك قسمان مربعان من المماشي ليعادلا قسماً واحداً مربعاً من الصحن.
وتستعمل الأبراج بكثرة كمميزات في تصميم الواجهات، ويوجد اثنان أو أربعة أو حتى سنة منها في كل كنيسة.
وكانت الأبراج في بعض الأحيان مربعة وفي بعض الأحيان تكون مضلعة أو مستديرة.
وكانت هذه الأبراج المربعة والمضلعة مسقفة بحالة خاصة ( بالطراز الرومانكسي الجرماني)- لا سيما في ( مقاطعة الرين)- بأن يكون السقف على شكل برج مدبب معتدل الميل. وعلى شكل المظلة نوعاً.
وهذه الأسقف وكذلك أسقف الصحون ( التي كانت ذات ميل معتدل) غالباً تكون محتوية على نوافذ ( Dormers)، وهذا حتى لا تظهر المساحات العظيمة من هذه الأسقف الماثلة بشكل يبعث على الملل، وهذا من الأشكال الخاصة بهذا ( الطراز الجرماني).
وكانت الأسقف تغطي بالرصاص أو بالنحاس أو بألواح الإردواز.
ويقام على مكان تقاطع الصليب عادة برج مثمن منخفض. ويكون له سقف أهرامي محتوياً على النوافذ الصغيرة المعتادة.
وبالنسبة لأن القبلة في الطرف الغربي من الكنيسة فلم يكن هناك مدخل بهذا الطرف، بل كانت المداخل عادة واقعة في جانب الكنيسة وتؤدى إلى المماشي مباشرة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد